فهرس الكتاب

الصفحة 8025 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع عشر / صفحة - 533 -

وقد إعتبر قسم آخر أنّه (الخضر) ولم يتوفّر بعد أيّ دليل واضح على هذا القول.

واعتبر قسم آخر أنّه (ذو الكفل) وهذا الكلام مخالف بوضوح لما جاء في الآية مورد بحثنا، لأنّ ذا الكفل معطوفًا على اليسع.

وعلى أيّة حال، فإنّ اليسع هو نبي له مقام رفيع وذو إستقامة، وما ذكرناه بشأنه كاف للإستلهام منه.

وأمّا (ذو الكفل) فهو أيضًا معروف بأنّه أحد أنبياء الله، وذكره ورد مع أنبياء آخرين في الآية (85) من سورة الأنبياء، وجاء بالضبط بعد إسم إسماعيل وإدريس. والبعض يعتقد أنّه من أنبياء بني إسرائيل، وأنّه من أبناء أيّوب وإسمه الحقيقي (بشر) أو (بشير) أو (شرف) والبعض يرى أنّه (حزقيل) وذو الكفل هو لقب اُطلق عليه (1) .

وحول تسمية (ذي الكفل) بهذا الإسم (الكفل يعني النصيب) ويعني (الكفالة والتعهّد) وردت عدّة تفاسير، منها:

قال البعض: إنّه سمّي بذي الكفل لأنّ الله سبحانه وتعالى أنزل عليه نصيبًا وافرًا من الثواب وشمله برحمته الواسعة.

وقال بعضهم: لأنّه التزم بتعهّده بقيام الليل بالعبادة، وصيام النهار، وعدم السخط من قضاء الله، وبهذا اُطلق عليه هذا اللقب.

وبعض آخر قال: سمّي بذي الكفل لأنّه تكفّل بمجموعة من أنبياء بني إسرائيل، وأنقذهم من ملوك زمانهم الجبّارين.

وعلى أيّة حال، فإنّ ما في حوزتنا اليوم من معلومات عن نبي الله ذي الكفل

1 ـ أعلام القرآن وتفسير القرطبي وتفسير روح البيان وتفسير الميزان، كلّ منها أشارت إلى جزء من الموضوع المذكور أعلاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت