فهرس الكتاب

الصفحة 8349 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس عشر / صفحة -287-

مهمّة للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وهي في واقعها تعليمات عامة للجميع، بالرغم من أنّ المخاطب بها هو شخص الرّسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) .

يقول تعالى: (فاصبر إن وعد الله حق) .

عليك أن تصبر على عناد القوم ولجاجة الأعداء.

عليك أن تصبر حيال جهل بعض الأصدقاء والمعارف، وتتحمل أحيانًا أذاهم وتخاذلهم.

وعليك أيضًا أن تصبر إزاء العواطف النفسية.

إنّ سر انتصارك في جميع الأُمور يقوم على أساس الصبر والإستقامة.

ثم اعلم أنّ وعد الله بنصرك وأمتك لا يمكن التخلف عنه، وإيمانك ـ وإيمانهم ـ بحقانية الوعد الإلهي يجعلك مطمئنًا ومستقيمًا في عملك، فتهون الصعاب عليك وعلى المؤمنين.

لقد أمر الله تعالى رسوله مرّات عديدة بالصبر، والأمر بالصبر جاء مطلقًا في بعض الموارد، كما في الآية التي بصددها، وجاء مقيدًا في موارد اُخرى ويختص بأمر معين، كما في الآيتين (39ـ40) من سورة «ق» : (فاصبر على ما يقولون) . وكذلك يخاطبه تعالى في الآية (28) من سورة الكهف بقوله تعالى: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربّهم بالغداوة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحيواة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطًا) .

إنّ جميع انتصارات الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) والمسلمين الأوائل إنّما تمّت بفضل الصبر والإستقامة واليوم لابدّ أن نسير على خطى رسول الله ونصبر كما صبر الرّسول وأصحابه إذ لولاه لما حالفنا النصر مقابل أعدائنا الألداء.

الفقرة الأُخرى من التعليمات الربانية تقول: (واستغفر لذنبك) .

واضح أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) معصوم لم يرتكب ذنبًا ولا معصية، لكنّا قد أشرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت