فهرس الكتاب

الصفحة 8358 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس عشر / صفحة -296-

الثامن ـ صفحة (822) طبعة دار المعرفة) .

يمكن أن يشمل هذا السبب فيما يتضمّن من ادعاءات اليهود معنيين: الأول: أنّهم أرادوا أن ينتصر المسيح على الدّجال، من خلال ادعائهم أنّ «المسيح المنتظر» هو منهم وتطبيق الدجّال، والعياذ بالله، على النّبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) .

أو أنّهم كانوا حقًا في انتظار الدجّال الذي كانوا يعتبرونه من أنفسهم.

ذلك أنّ المسيح وكما ذكر «الراغب» في «المفردات» وابن منظور في «لسان العرب» تطلق على «عيسى» (عليه السلام) بسبب سيره وسياحته في الأرض، أو بسبب شفائه للمرضى بأمر الله عندما كان يمسح بيده عليهم. وكانت تطلق أيضًا على «الدجال» لأنّ الدجال له عين واحدة، بينما كان مكان العين الأُخرى ممسوحًا.

ويحتمل أن يكون اليهود ينتظرون خروج الدجال ليتعاونوا معه في دحر المسلمين الذين هزموهم مرات عديدة ممّا أثار غضبهم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .

وقد يكونوا في انتظار المسيح، كما يستفاد من قاموس الكتاب المقدس حيث يظهر أنّ المسيحيين واليهود ينتظرون خروج المسيح، لأنّهم يعتقدون بأنّ المسيح سيحارب الدجال ويقضي عليه. لذلك أرادوا تطبيق هذا المعنى على ظهور الإسلام.

وقد استنتج بعض المفسّرين من سبب نزول هذه الآية على أنّها مدنية دون غيرها من آيات السورة المكية. ولكن عدم ثبوت سبب النّزول، كما أن عدم وضوح مفاد الآية وإبهامها تستوجب ضعف هذا الإستنتاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت