الأمثل / الجزء الخامس عشر / صفحة -374-
ثانيًا: أيام قوم عاد النحسة
البعض يعتقد أنّ أيّام السنة نوعان: أيّام نحسة مشؤومة، وأيام سعيدة مباركة. ويستدلون على ذلك بالآيات أعلاه، فيقولون: هناك تأثيرات مجهولة تؤثر في الليالي والأيّام، ونشعر نحن بآثار ذلك، بينما أسبابها ما تزال مبهمة بالنسبة لنا.
وقال البعض: إنّ الأيام النحسة في الآية التي نبحثها هي الأيّام المملوءة بالتراب والغبار.
وقوم عاد قد أصيبوا بمثل هذه الرياح الشديدة بحيث باتوا لا يرى أحدهم الآخر، كما تفيد ذلك الآيتان (24ـ25) من سورة «الأحقاف» في قوله تعالى: (فلّما رأوه عارضًا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم، تدمّر كلّ شيء بأمر ربّها فأصبحوا لا يرى إلاّ مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين) .
وسوف نقوم ببحث مفصل حول مفهوم الأيّام النحسة والأيّام السعيدة، في نهاية حديثنا عن الآية (19) من سورة القمر، إن شاء الله تعالى.