الأمثل / الجزء الخامس عشر / صفحة -483-
ج:عدم اقتصار الرزق على المفهوم المادي:
للرزق معنى واسع بحيث يشمل الرزق المعنوي، بل إنّ الرزق الأصلي هو الرزق المعنوي، وفي الأدعية نلتقي مع أمثلة كثيرة تؤّكد ذلك، فنقول حول الحج مثلا: «اللهم ارزقني حج بيتك الحرام» .
وفي أدعية طلب الطاعة تقول: «اللهم ارزقني توفيق الطاعة وبعد المعصية» .
وفي أدعية أيام شهر رمضان نقول: «اللهم ارزقني فيه طاعة الخاشعين» (دعاء اليوم الخامس عشر) .
وهكذا بالنسبة للهبات المعنوية الأُخرى.
د: القرآن والأسباب التي تؤدي إلى زيادة الرزق:
لقد ذكر القرآن الكريم بعض الأمور التي تعتبر بحدِّ ذاتها درسًا لتربية الإنسان وبنائه، ففي الآية «7» من سورة «إبراهيم» نقرأ قوله تعالى: (لئن شكرتم لأزيدنكم) .
وفي الآية «15» من سورة «الملك» قوله تعالى: (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه) .
وفي سورة الأعراف، آية «96» قوله تعالى: (ولو أنّ أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض) .
هـ: التضييق في الرزق والقضية التربوية:
أحيانًا يكون ضيق الرزق لمنع الناس عن الطغيان، كما نقرأ في قوله تعالى: (ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض) (1) .
1 ـ الشورى، الآية 27.