فهرس الكتاب

الصفحة 8575 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس عشر / صفحة -509-

ومودة ذوي القربى ومحبتهم ـ كما سيأتي بيانها بشكل مفصل ـ ترتبط بقضية الولاية وقبول قيادة الأئمة المعصومين عليهم السلام من آل الرّسول حيث تعتبر في الحقيقة استمرارًا لقيادة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) واستمرارًا للولاية الإلهية، وجليّ أن قبول هذه الولاية والقيادة كقبول نبوة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ستكون سببًا لسعادة البشرية نفسها وستعود نتائجها إليها.

توضيح

هناك بحوث متعددة وتفاسير مختلفة للمفسّرين في تفسير هذه الجملة، بحيث إذا ما نظرنا إليها بدون أي موقف مسبق نشاهد أنّها ابتعدت عن المفهوم الأصلي للآية بسبب الدوافع المختلفة، وذكروا احتمالات لا تتلاءم مع محتوى الآية، ولامع سبب نزولها ،ولا مع سائر القرائن التأريخية والروائية.

وبشكل عام هناك أربعة تفاسير معروفة للآية:

1 ـ هو ما قلناه أعلاه، حيث أن المقصود من ذوي القربى هم أقرباء الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وحبّهم يعتبر وسيلة لقبول إمامة وقيادة الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) من نسل الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ودعمًا لتطبيق الرسالة.

وقد اختار هذا المعنى جمع من المفسّرين الاوائل، وجميع المفسّرين الشيعة، ووردت روايات كثيرة من طرق الشيعة والسنّة في هذا المجال سنشير إليها لاحقًا.

2 ـ المقصود هو أن جزاء الرسالة وأجرها هو حب أُمور معينة تقربكم من الله.

هذا التّفسير الذي ذكره بعض مفسّري أهل السنة لا يتلاءم مع ظاهر الآية أبدًا، لأن معنى الآية سيصبح هكذا: إنني أريد منكم أن تحبوا طاعة الخالق، وتودونه في قلوبكم، في حين أنّه يجب أن يقال: إنني أريد منكم أن تطيعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت