فهرس الكتاب

الصفحة 8583 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس عشر / صفحة -517-

«ومن الشيعة من أورد الآية في مقام الإستدلال على إمامة علي كرم الله تعالى وجهه قال: علي كرم الله تعالى وجهه واجب المحبة وكل واجب المحبة واجب الطاعة وكل واجب الطاعة صاحب الإمامة، ينتج، علي رضي الله عنه صاحب الإمامة وجعلوا الآية دليل الصغرى، ولا يخفى ما في كلامهم هذا من البحث

أمّا أوّلا: فلأن الإستدلال بالآية على الصغرى لا يتمّ إلاّ على القول بأن معناها لا أسألكم عليه أجرًا إلا أن تودوا قرابتي وتحبوا أهل بيتي وقد ذهب الجمهور إلى المعنى الأوّل وقيل في هذا المعنى: إنّه لا يناسب شأن النبوّة لما فيه من التهمة فإن أكثر طلبة الدنيا يفعلون شيئًا ويسألون عليه ما يكون فيه نفعٌ لأولادهم وقراباتهم وأيضًا فيه منافاة لقوله تعالى: (وما تسألهم عليه من أجر)

وأمّا ثانيًا:فلأنا لا نسلم أن كلّ واجب المحبة واجب الطاعة فقد ذكر ابن بابويه في كتاب الإعتقادات أن الإمامية اجمعوا على وجوب محبة العلوية مع أنّه لا يجب طاعة كلّ منهم.

وأمّا ثالثًا: فلا لا نسلم إن كلّ واجب الطاعة صاحب الإمامة أي الزّعامة الكبرى وإلاّ لكان كلّ نبي في زمنه صاحب ذلك ونص: (إنّ الله قد بعث لكم طالوت ملكًا) يأبى ذلك

وأمّا رابعًا: فلأن الآية تقتضي أن تكون الصغرى أهل البيت واجبو الطاعة ومتى كانت هذه صغرى قياسهم لا ينتج النتيجة التي ذكروها ولو سلمت جميع مقدماته، بل ينتج أهل البيت صاحبو الإمامة وهم لا يقولون بعمومه...» (1) .

تحليل ومناقشة:

يمكن توضيح جواب العديد من هذه الإشكالات إذا راجعنا تصورنا لهذه

1 ـ تفسير روح المعاني ج25، ص 32ـ33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت