فهرس الكتاب

الصفحة 8630 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس عشر / صفحة -563-

الأنبياء والأولياء وأتباعهم الخاصين، حيث أنّهم مطهرون من الذنب، والمظلومون الذين أوذوا كثيرًا من قبل هؤلاء الظالمين، ومن حقهم التحدث بهذا الكلام في ذلك اليوم (وقد أشارت روايات أهل البيت عليهم السلام إلى هذا المعنى) (1) .

ومن الضروري الإشارة إلى هذه الملاحظة، وهي أن (العذاب الخالد) لهؤلاء الظالمين، يدل على أن المقصود هم الكافرون، كما ورد في بعض الآيات القرآنية: (والكافرون هم الظالمون) .

الآية التي بعدها تشهد على هذه الحقيقة، حيث تقول: (وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله) .

فهؤلاء قطعوا أواصر ارتباطهم بالعباد المخلصين والأنبياء والأولياء، لذلك لا يملكون ناصرًا أو معينًا في ذلك اليوم، والقوى المادية سينتهي مفعولها في ذلك اليوم أيضًا، ولهذا السبب سيواجهون العذاب الإلهي بمفردهم.

ولتأكيد هذا المعنى تقول الآية في نهايتها: (ومن يضلل الله فماله من سبيل) .

وفي الآيات السابقة قرأنا: (ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده) .

فهناك تنفي الولي، وهنا تنفي السبيل، حيث أنّه ولأجل الوصول إلى الهدف، يجب أن يكون هناك طريق، ويجب أن يتوفّر الدليل، إلاّ أن هؤلاء الضالين محرومون من هذا وذاك.

1 ـ نور الثقلين، المجلد الرابع، ص586.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت