فهرس الكتاب

الصفحة 8647 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس عشر / صفحة -577-

الحس بشكل أفضل، وعندما يقوى الحس المشترك الإنسان أن يدرك القضايا المحسوسة الخارجية بشكل أفضل أيضًا.

ومن خلال هذه المقدمات سيتنتجون أن روح النّبي لها ارتباط واتصال كبير جدًا بالعقل الفعال، لأنّها قوية بشكل خارق، ولهذا السبب تستطيع أن تأخذ المعلومات بشكل عام من العقل الفعال في أكثر الأوقات.

وبما أن القوة الخيالية للنبي قوية جدًا أيضًا، وفي نفس الوقت تتبع القوة العقلية، لذا فإنها (أي القوة الخيالية) تستطيع أن تعطي صورًا محسوسة مناسبة للصور الكلية المأخوذة من العقل الفعال، وأن ترى نفسها ضمن أطر حسية في أفق الذهن، فمثلا لو كانت تلك الحقائق العامة من باب المعاني والأحكام فسيسمعها من لسان شخص بمنتهى الكمال، وذلك على شكل ألفاظ موزونة بمنتهى الفصاحة والبلاغة.

ولأن قوته الخيالية مسيطرة بشكل كامل على الحس المشترك، لذا فإنّها تستطيع أن تعطي طبيعة حسية لهذه الصور، ويستطيع النّبي أن يرى ذلك الشخص بعينه ويسمع ألفاظه بإذنه.

نقد وتحليل

هذه النظرية تعتمد على مقدمات يعتبر القسم الأعظم منها مرفوضًا في الوقت الحاضر، فمثلا أفلاك بطليموس التسع والنفوس والعقول المرتبطة بها تعتبر جزءًا من الأساطير، لعدم وجود أي دليل على إثباتها، بل وتوجد أدلة ضدها.

ومن جانب آخر فإن هذه الفرضية لا تتلاءم مع الآيات القرآنية بخصوص الوحي، لأن الآيات القرآنية تصرّح بأن الوحي نوع من الإرتباط مع الخالق الذي قد يكون عن طريق الإلهام أحيانًا، وأحيانًا اُخرى عن طريق الملك أو سماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت