الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -29-
والعجيب أنّه بعد كل هذه المحاربة الإِسلامية لهذا التفكير الخرافي وإبطاله، فإنّهم إذا ما أرادوا أن يصفوا امرأة فإنّهم يقولون: إنّها ملك، أمّا في شأن الرجال فقلما يستعمل هذا التعبير. وكذلك قد يختارون كلمة الملك والملاك اسمًا للنساء!
ثمّ تجيبهم الآية بصيغة الإِستفهام الإِنكاري فتقول: (أشهدوا خلقهم) ؟ وتضيف في النهاية: (ستكتب شهادتهم ويسألون) .
لقد ورد ما قرأناه في هذه الآيات بصورة أُخرى في سورة النحل الآيات (56 ـ 60) أيضًا، وقد أوردنا هناك بحثًا مفصّلًا حول عقائد عرب الجاهليّة فيما يتعلق بمسألة الوأد، وعقيدتهم في جنس المرأة، وكذلك حول دور الإِسلام في إحياء شخصيّة المرأة ومقامها السامي.