فهرس الكتاب

الصفحة 8758 من 11256

الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -96-

أصحاب النّار أمكنة أصحاب الجنّة!

إلاّ أنّ التّفسير الأوّل يبدو هو الأنسب.

والكلام في النعمة السابعة والأخيرة في ثمار الجنّة التي هي من أفضل نعم الله، فتقول الآية: (لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون) .

لقد كانت الصحاف والأكواب بيانًا لأنواع الأطعمة والأشربة في الواقع، أمّا الفواكه فلها حسابها الخاص، وقد أُشير إليه في آخر آية من هذه الآيات.

والجميل أنّها تبيّن بتعبير (منها) حقيقة أنّ فاكهة الجنّة كثيرة جدًّا بحيث لا تتناولون إلاّ جزءًا منها، وعلى هذا فإنّها لا تفنى، وأشجارها مثمرة دائمًا.

وجاء في الحديث: «لا ينزع رجل في الجنّة ثمرة من ثمرها إلاّ نبت مثلها مكانها» (1) .

كانت هذه بعض نعم الجنّة التي تبعث الحياة في النفوس، وهي بانتظار ذوي الإِيمان القوي البيّن، والأعمال الصالحة النبيلة.

1 ـ تفسير روح البيان، الجزء 8، صفحة 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت