الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -107-
إله وفي الأرض إله) فلم أدر بما أجيبه.
فحججت فخبرت أبا عبدالله (عليه السلام) ، فقال: «هذا كلام زنديق خبيث، إذا رجعت إليه فقل له: ما اسمك بالكوفة؟ فإنّه يقول: فلان، فقل له: ما اسمك في البصرة؟ فإنّه يقول: فلان، فقل: كذلك الله ربّنا، في السماء إله، وفي الأرض إله، وفي البحار إله، وفي القفار إله، وفي كل مكان إله» .
قال: فقدمت فأتيت أبا شاكر فأخبرته، فقال: هذه نقلت من الحجاز (1) .
وذكر المفسّر الكبير العلاّمة الطبرسي لتكرار لفظ الإِله، في هذه الآية علتين:
إحداهما: التأكيد على كون الله تعالى إلهًا في كل مكان.
والأُخرى: أنه إشارة إلى أن ملائكة السماء تعبده، والبشر في الأرض يعبدونه أيضًا، وعلى هذا فإنه إله الملائكة وبني آدم وكل الموجودات في السماوات والأرض.
1 ـ أصول الكافي، المجلد الأول، كتاب التوحيد، باب الحركة والإنتقال حديث 10.