الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -152-
وكذلك كانوا يعتقدون أنّ شخصًا إذا قتل ستصيح هامة على قبره: اسقوني فإني صدية أي عطشانة (1) .
لقد أبطل الإسلام كلّ هذه المعتقدات الخرافية، ولذلك روي عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «لا هامة» (2) .
وعلى أية حال، فيبدو أنّ هؤلاء وإن لم يكونوا يعتقدون بالمعاد وحياة الإنسان بعد موته، إلاّ أنّهم كانوا يقولون بالتناسخ وبقاء الأرواح بشكل ما.
أمّا المعاد الجسماني على الهيئة التي يذكرها القرآن الكريم، بأنّ تراب الإنسان يجمع مرة أخرى، ويعود إلى الحياة من جديد، وأن لكلا الجسم والروح معادًا مشتركًا، فإنّهم كانوا ينكرونه تمامًا، ولا ينكرونه فحسب، بل كانوا يخافونه. وقد أوضحه لهم القرآن بأساليب مختلفة وأثبته لهم.
1 ـ بلوغ الأرب، المجلد 2، صفحة 311.
2 ـ المصدر السابق.