فهرس الكتاب

الصفحة 8898 من 11256

الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -236-

المترامية الأطراف، والأرض الواسعة الفضاء، وفي كلّ زاوية من زوايا العالم.

لقد كان الكلام في الآية السابقة عن مقام الربوبية، أي كونه تعالى مالكًا لأُمور عالم الوجود ومدبرًا لها، والكلام هنا عن عظمته، فكلما دققنا النظر في خلق السماء والأرض وتأملناه، سنزداد معرفة بهذه الحقيقة، وتزداد بصيرتنا بها.

وأخيرًا تقول الآية في الوصفين الرابع والخامس: (وهو العزيز الحكيم) وبذلك تكمل مجموعة العلم والقدرة والعظمة والربوبية والمحمودية، والتي هي مجموعة من أهم صفات الله، وأسمائه الحسنى.

ولعلها تشير إلى أن: له الحمد فاحمدوه، وهو الرب فاشكروا له، وله الكبرياء فكبروه، وهو العزيز الحكيم فأطيعوه.

وبوصف الله سبحانه بالعزيز والحكيم تنتهي سورة الجاثية كما بدأت بهما، وكل محتواها وما تضمنته شاهد على عزّة الله سبحانه وحكمته السامية.

اللّهمَّ، إنا نقسم عليك بكبريائك وعظمتك، وبمقام ربوبيتك، وعزتك وحكمتك،تثبت أقدامنا في طريق طاعة أوامرك.

اللّهمَّ، إنّ كلّ حمد وثناء نؤديه فبتوفيق منك، وكلّ ما لدينا من بركاتك وألطافك، فأدم اللّهمَّ هذه النعم وزدها علينا.

إلهنا: نحن غارقون في بحر إحسانك وكرمك، فوفقنا لأداء شكرك.

آمين يا ربّ العالمين.

نهاية سورة الجاثية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت