فهرس الكتاب

الصفحة 8916 من 11256

الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -255-

معشر اليهود؟ فقالوا: والله ما نعلم فينا رجلًا أعلم بكتاب الله ولا أفقه منك ولا من أبيك ولا من جدك، فقال: فإنّي أشهد بالله إنّه النّبي الذي تجدونه مكتوبًا في التوراة والإنجيل، قالوا: كذبت، ردوا عليه وقالوا شرًّا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «كذبتم، لن يقبل منكم قولكم» ـ ولم يكن هذا الرجل غير عبد الله بن سلام ـ فنزلت الآية: (قل أرأيتم إن كان من عند غير الله...) (1) .

وطبقًا لهذا التّفسير، فإنّ هذه الآية نزلت في المدينة بالرغم من أنّ السورة مكّية، وهذا ليس منحصرًا بالآية مورد البحث، بل يلاحظ ـ أحيانًا ـ في سور القرآن الأُخرى وجود آيات مكية في طيات السور المدنية وبالعكس، وهذا يبيّن أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يأمر بوضع الآية مع ما يناسبها من مفاد السورة من دون الإلتفات إلى تاريخ نزولها.

ويبدو من جهات عديدة أنّ هذا التّفسير هو الأنسب.

1 ـ تفسير المراغي، المجلد 26، صفحة 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت