فهرس الكتاب

الصفحة 8942 من 11256

الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -281-

موضع قرب المدينة ـ وكان مضطجعًا على حصير من الخوص، وجزء من بدنه الشريف على التراب، وكانت تحت رأسه وسادة من ليف النخل، فسلّم وجلس، وقال: أنت نبيّ الله وأفضل خلقه، هذا كسرى وقيصر ينامان على أسرة الذهب وفرش الديباج والحرير، وأنت على هذا الحال؟! فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : «أُولئك قوم عجلت طيّباتهم وهي وشيكة الإنقطاع، وإنّما أخرت لنا طيباتنا» (1) .

ونقرأ في حديث آخر عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنّه أُتي يومًا بحلوى، فامتنع من تناولها، فقالوا: أتراها حرامًا؟ قال: «لا، ولكني أخشى أن تتوق نفسي فأطلبه، ثمّ تلا هذه الآية: (أذهبتم طيّباتكم في حياتكم الدنيا...) (2) .

وجاء في حديث آخر: «أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) إشتهى كبدًا مشوية على خبزة لينة، فأقام حولًا يشتهيها، وذُكر ذلك للحسن (عليه السلام) وهو صائم يومًا من الأيّام فصنعها له، فلما أراد أن يفطر قرّبها إليه، فوقف سائل بالباب، فقال: يا بني احملها إليه، لا تقرأ صحيفتنا غدًا: (أذهبتم طيّباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها) (3) .

1 ـ مجمع البيان، المجلد 9، صفحة 88.

2 ـ تفسير البرهان، المجلد 4، صفحة 175، ذيل الآية مورد البحث.

3 ـ سفينة البحار، الجزء الثاني، مادة كبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت