فهرس الكتاب

الصفحة 8996 من 11256

الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -336-

والخلاصة: إنّ الرق لا يتبع الاسم، فإنّ القبيح والمرفوض هو محتوى الرق، ونحن نعلم أنّ مفهوم الرق قائم في الدول الإستعمارية والدول الشيوعية بأسوأ أشكاله.

والنتيجة: إنّ إلغاء الرق في العالم كان صوريًا، ولم يكن في الحقيقة إلاّ تبديل للصورة والشكل الظاهري.

3 ـ مصير الرقيق المؤلم في الماضي

لقد كان للرقيق على مرّ التاريخ مصير مؤلم جدًّا، ولنأخذ على سبيل المثال عبيد الرومان ـ باعتبارهم قومًا متمدنين ـ كنموذج، فإنّهم ـ على حدِّ قول كاتب «روح القوانين» ـ كانوا تعساء بحيث لم يكونوا عبيدًا لفرد، وإنّما كانوا يعتبرون عبيدًا لكل المجتمع، وكان باستطاعة كلّ شخص أن يعذّب عبده ويؤذيه كما يحلو له دون خوف من القانون. لقد كانت حياة أولئك أسوأ من حياة الحيوانات في الواقع.

لقد كان الكثير من الرقيق يموتون في الفترة بين اصطيادهم من المستعمرات الأفريقية وحتى عرضهم في الأسواق للبيع، وما تبقى منهم كان يُتخذ وسيلة للإستغلال في العمل. وكان تجار العبيد الطامعون لا يعطونهم من الغذاء إلاّ ما يبقيهم أحياء وقادرين على العمل، أمّا عند كبرهم وعجزهم وابتلائهم بأمراض يصعب علاجها، فإنّهم كانوا يتركونهم وشأنهم ليسلموا الروح بشكل أليم. ولذلك كان اسم الرق يقترن بسيل من الجرائم المرعبة على مرّ التاريخ.

وباتضاح هذه النكات نعود إلى خطة الإسلام في تحريره العبيد تدريجيًا، ونتناولها بصورة مختصرة.

4 ـ خطة الإسلام لتحرير العبيد

إنّ ما يغفل عنه غالبًا هو أنّ ظاهرة سلبية إذا توغّلت في مفاصل المجتمع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت