الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -371-
حتى أنّ السائل يسأل في الناس فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدًا يضع في كفه شيئًا».
قال سلمان: وإنّ هذا لكائن يا رسول الله؟
قال: «إي والذي نفسي بيده. يا سلمان: فعندها يتكلم الرويبضة» .
قال سلمان: ما الرويبضة يا رسول الله فداك أبي وأمّي؟
قال: «يتكلّم في أمر العامة من لم يكن يتكلّم، فلم يلبثوا إلاّ قليلًا حتى تخور الأرض خورة، فلا يظن كلّ قوم إلاّ أنّها خارت في ناحيتهم، فيمكثون ما شاء الله، ثمّ يمكثون في مكثهم، فتلقي لهم الأرض أفلاذ أكبادها» قال: «ذهبًا وفضة» ، ثمّ أومأ بيده إلى الأساطين، فقال: مثل هذا، فيومئذ لا ينفع ذهب ولا فضة ـ ويحل أمر الله ـ فهذا يعني معنى قوله: (فقد جاء أشراطها) (1) .
1 ـ تفسير علي بن إبراهيم طبقًا لنقل نور الثقلين، وتفسير الصافي، ذيل الآية مورد البحث.