الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -412-
قصّة «صلح الحديبية» :
في السنة السادسة للهجرة وفي شهر ذي القعدة منها تحرّك النّبي نحو مكّة لأداء مناسك العُمرة ورغب المسلمين جميعًا في هذا الأمر.. غير أنّ قسمًا منهم امتنع عن ذلك، في حين أنّ معظم المهاجرين والأنصار وجماعة من أهل البادية عزموا على الاعتمار (1) مع النّبي فساروا نحو مكّة!...
فأحرم هؤلاء المسلمون الذين كانوا مع النّبي وكان عددهم في حدود «الألف والأربعمائة» ولم يحملوا من أسلحة الحرب شيئًا سوى السيوف التي كانت تعدّ أسلحةً للسفر فحسب!.
ولمّا وصل النّبي إلى «عسفان» التي لا تبعد عن مكّة كثيرًا أُخبر أنّ قريشًا تهيّأت لصدّه وصمّمت على منعه من الدخول إلى مكّة. ولمّا بلغ النّبي الحديبيّة
[وهي قرية على مسافة عشرين كيلو مترًا من مكّة وسمّيت بذلك لوجود بئر فيها
1 ـ الإعتمار مصدر من: اعتمر والعمرة أو اسم مصدر من عمر وكلا المصدرين بمعنى واحد وهو الزيارة مطلقًا (لغةً) غير أنّه اصطلح عليهما في زيارة بيت الله خاصّة.