فهرس الكتاب

الصفحة 9082 من 11256

الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -415-

بن أبي طالب (عليه السلام) » (1) .

وذكر العلاّمة المجلسي في «بحار الأنوار» مواد أُخرى منها:

«ينبغي أن يكون الإسلام في مكّة غير خفي وأن لا يُجبر أحد في اختيار مذهبه وأن لا ينالَ المسلمين أذى من المشركين» (2) .

وهذا المضمون كان موجودًا في التعبير السابق بصورة إجمالية.

وهنا أمر النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن تنحر الإبل التي جيء بها مع المسلمين وأن يحلق المسلمون رؤوسهم وأن يتحلّلوا من احرامهم!..

لكن هذا الأمر كان على بعض المسلمين عسيرة للغاية وغير مستساغ أيضًا.. لأنّ التحلل من الإحرام في نظرهم دون أداء العمرة غير ممكن!! لكنّ النّبي تقدّم بنفسه ونحر «هديه» وتحلّل من إحرامه وأشعرَ المسلمين أنّ هذا «استثناءٌ» في قانون الإحرام أمر به الله سبحانه نبيّه!

ولمّا رأى المسلمون ذلك من نبيّهم اذعنوا للأمر الواقع ونفذوا أمر النّبي بدقة وعزموا على التوجّه نحو المدينة من هناك، غير أنّه كان بعضهم يحسّ كأنّ جبلًا من الهم والحزن يجثم على صدره لأنّ ظاهر القضية أنّ هذا السفر كان غير موفّق بل مجموعة من الهزائم! لكنّ مثل هذا وأضرابه لم يعلموا ما ينطوي وراء صلح الحديبية من انتصارات للمسلمين ولمستقبل الإسلام. وفي ذلك الحين نزلت سورة الفتح وأعطت للنبي الكريم بشرى كبرى بالفتح المبين (3) .

1 ـ منقول بتصرّف يسير عن تأريخ الطبري، ج2، ص281.

2 ـ بحار الأنوار، الجزء العشرون، ص352.

3 ـ راجع سيرة ابن هشام، ج3، ص321 ـ 324، تفسير مجمع البيان وتفسير في ظلال القرآن والكامل لابن الأثير، ج2 ومصادر أخرى [مع شيء من التلخيص طبعًا] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت