فهرس الكتاب

الصفحة 9123 من 11256

الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -449-

شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا) (1) .

2 ـ كما كان بعض ضعفاء الإيمان يأتون إلى النّبي أحيانًا متذرّعين عن عدم مشاركتهم في الحرب بأن بيوتهم عورة (ويستأذن فريق منهم النّبي يقولون إنّ بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلاّ فرارًا) (2) .

3 ـ وربّما تذرّعوا بعدم ذهابهم إلى الحرب لأنّ وجوه نساء الرومان النضرة تسلب قلوبهم وتفتنهم!! (ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتنّي) ! (3) .

4 ـ وربّما تذرّعوا بانشغالهم بأموالهم وأهليهم ونسائهم فيوجّهون ذنبهم الكبير في الفرار عن طاعة أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كما هي الحال في الآيات الآنفة ـ محل البحث ـ.

5 ـ والشيطان أيضًا وجّه عدم طاعته لله بمقايسة خاطئة فقال: (أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين) ! (4) .

6 ـ وفي العصر الجاهلي ومن أجل أن يوجّهوا ذنبهم الكبير وخطأهم في وأد البنات كانوا يقولون نخشى أن تؤسر بناتنا في الحرب وإن غيرتنا وناموسنا يدعواننا إلى قتلهن ودسّهنّ في التراب! وربّما قالوا إنّما نقتل الأطفال خشية الاملاق كما صرّحت به سورة الإسراء وغيرها في القرآن.

كما أنّه يظهر من بعض الآيات أنّ المجرمين يتشبّثون بالكبراء والاقتداء بهم في توجيه ذنوبهم (وقالوا انّا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلّونا السبيلا) (5) .

والخلاصة إنّ بلاء توجيه الذنب بلاء واسع شمل طائفة عظيمة من الناس عامَّهم وخاصهم، وخطره الكبير أنّه يغلق سُبل الإصلاح في وجوههم وربّما غيّر حتى

1 ـ الأنعام، الآية 148.

2 ـ الأحزاب، الآية 13.

3 ـ التوبة، الآية 49.

4ـ الأعراف، الآية 12.

5 ـ سورة الأحزاب، 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت