فهرس الكتاب

الصفحة 9138 من 11256

الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -463-

«فلاحظوا بدقة» !

3 ـ وبالنسبة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمّة المعصومين المنصوبين من قبل الله تعالى لا حاجة لهم بالبيعة، أي أنّ طاعة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام المعصوم والمنصوب من قبل الله واجبة سواءً على من بايع أو لم يبايع!

وبتعبير آخر: إنّ لازم مقام النبوّة والإمامة وجوب الطاعة كما يقول القرآن الكريم: (أطيعوا الله وأطيعوا الرّسول وأولي الأمر منكم) (1) .

لكن ينقدح هنا هذا السؤال وهو إذا كان الأمر كذلك فعلامَ أخذ النّبي من أصحابه ـ البيعة كرارًا ـ أو المسلمين الجدد، وقد ورد في القرآن الإشارة إلى حالتين منها بصراحة إحداهما «بيعة الرضوان» ـ محل البحث ـ والأُخرى «البيعة مع أهل مكّة» المشار إليها في سورة الممتحنة!.

وفي الإجابة على هذا السؤال نقول: لا شك أنّ هذه المبايعات كانت نوعًا من التأكيد على الوفاء، وقد أُديّت في ظروف خاصة ولا سيما في مواجهة الأزمات والحوادث الصعبة لتنبض في ظلّها روح جديدة في الأفراد كما وجدنا تأثيرها المذهل في بيعة الرضوان في البحث السابق!..

إلاّ أنّه فيما يتعلّق بمبايعة الخلفاء فقد كانت البيعة على أساس أنّها قبول لمقام الخلافة وإن كنّا لا نعتقد بخلافة من يخلف النّبي والتي تؤخذ البيعة لها عن طريق الناس، بل هي من قبل الله وتتحقّق بالنص من قِبل النّبي أو الإمام السابق على اللاحق!

ومن هذا المنطلق فإنّ البيعة التي بايعها المسلمين لعلي (عليه السلام) أو للحسن أو الحسين (عليهما السلام) فيها (جنبة) تأكيد على الوفاء وهي شبيهة ببيعة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .

4 ـ هل البيعة في العصر الحاضر مقبولة على أنّها أصل إسلامي، أو بتعبير آخر: هل يمكن تعميم البيعة، وهل للجماعة الفلانية أن تختار شخصًا لائقًا وواجدًا

1 ـ النساء، الآية 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت