الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -384-
ويصل الأستاذ المذكور من خلال دراساته هذه إلى حقائق وإستنتاجات أُخرى أيضًا نوردها للقرّاء الكرام:
1 ـ لابدّ من الإبقاء على إملاء القرآن الأصلي
يقول الدكتور: إنّ هذه الحسابات تصحّ في حالة الإبقاء على الإملاء الأصلي في كتابة القرآن، مثل: اسحق وزكوة وصلوة، فلا نكتبها اسحاق وزكاة وصلاة، وإلاَّ فإنّ الحسابات تختل.
2 ـ دليل على عدم تحريف القرآن
هذه التحقيقات تدلّ على أنّ أيّ تحريف ـ ولو في كلمة واحدة ـ لم يطرأ على القرآن من حيث الزيادة والنقصان، وإلاَّ لما ظهرت هذه الحسابات على هذه الصورة.
3 ـ إشارات عميقة المعنى
في كثير من السور التي تبدأ بالحروف المقطّعة نلاحظ أنّه بعد الحروف تأتي الإشارة إلى صدق القرآن وعظمته، مثل: (الم * ذلك الكتاب لا ريب فيه) (1) ، وهذا في نفسه إشارة ظريفة إلى علاقة هذه الحروف بإعجاز القرآن.
نتيجة البحث
نستنتج من هذا البحث أنّ حروف القرآن الكريم الذي نزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على مدى 23 سنة تنتظم في حساب دقيق، فكلّ حرف من حروف الهجاء له مع مجموع حروف كلّ سورة نسبة رياضية دقيقة بحيث إنّ الحفاظ على هذا التنظيم والحساب يتعذّر على البشر بدون العقول الإلكترونية.
لاشكّ أنّ التحقيقات التي أجرها العالم المذكور ما زالت في بداية الطريق ولا تخلو من النقائص. فيجب أن تتظافر جهود الآخرين للتغلّب عليها.
1 ـ البقرة: 2.