فهرس الكتاب

الصفحة 9140 من 11256

الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -465-

ورجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه ابن السبيل» (1) . «والتعبير بالعصر لعلّه لشرف هذا الوقت أو لأنّ كثيرًا من الباعة يبيعون أجناسهم بالقيمة التي اشتروها في هذا الوقت» .

7 ـ «نكث البيعة» من الذنوب الكبيرة، ونقرأ حديثًا عن الإمام موسى بن جعفر أنّه قال: «ثلاث موبقات، نكث الصفقة، وترك السنّة، وفراق الجماعة» (2) .

ويظهر أنّ المراد من «ترك السنّة» هي ترك القوانين التي جاء بها النّبي محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) وفراق الجماعة معناها الإعراض عنها لا محض عدم المشاركة في الجماعة.

8 ـ البيعة في كلام الإمام علي (عليه السلام)

هناك في نهج البلاغة كلمات تؤكّد على البيعة وقد عوّل الإمام علي (عليه السلام) عليها مرارًا وأنّ الناس بايعوه.

ومن جملتها أنّه قال في بعض خطبه: «أيّها الناس إنّ لي عليكم حقًّا ولكم عليَّ حق فأمّا حقكم عليَّ فالنصيحة لكم وتوفير فيئكم عليكم وتعليمكم كيلا تجهلوا وتأديبكم كيما تعلموا» ثمّ يضيف (عليه السلام) : «وأمّا حقي عليكم فالوفاء بالبيعة والنصيحة بالمشهد والمغيب والإجابة حين أدعوكم والطاعة حين أمركم» (3) .

ويقول (عليه السلام) ـ في مكان آخر: «لم تكن بيعتكم إيّاي فلتةً» (4) .

وفي خطبته التي خطبها قبل حرب الجمل والتحرّك من المدينة نحو البصرة أشار الى بيعة الناس إيّاه وأن يثبتوا على ما بايعوه فقال (عليه السلام) : «وبايعني الناس غير

1 ـ الخصال: باب الثلاثة ـ الحديث 70.

2 ـ بحار الأنوار، ج67، ص185.

3 ـ نهج البلاغة الخطبة 34.

4 ـ نهج البلاغة الخطبة 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت