الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -143-
من هذه الإمكانات، والكافر لم يُفِدْ!
لذلك فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه حين سئل عن الآية (وما خلقت الجنّ والإنس إلاّ ليعبدون) .. قال (عليه السلام) : «خلقهم للعبادة» .
قال الراوي: فسألته: خاصّةً أم عامّة؟!
فقال (عليه السلام) : «عامّة» (1) .
وفي حديث آخر عن الإمام نفسه (عليه السلام) أنّه لمّا سئل عن تفسير هذه الآية قال: «خلقهم ليأمرهم بالعبادة» (2) .
وهي إشارة إلى أنّ الهدف لم يكن الإجبار على العبادة بل الإعداد والتهيأة له، وهذا المعنى يصدق في حقّ عموم الناس (3) .
1 ـ بحار الأنوار، ج5، ص314 الحديث 7.
2 ـ المصدر السابق.
3 ـ يتّضح ممّا ذكرنا آنفًا أنّ الألف واللام في «الجنّ والإنس» للإستغراق، وتشمل الآية جميع الأفراد، لا أنّ الألف واللام للجنس، بحيث تشمل جماعة منهم كما ورد في بعض التفاسير والله العالم.