الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -152-
6 ـ وأخيرًا فإنّ القسم الأخير من هذه السورة الذي لا يتجاوز الآيتين يختتم الاُمور المذكورة آنفًا بأمر نبي الإسلام بالصبر والإستقامة والتسبيح والحمد لله .. ووعده بأنّ الله حاميه وناصره.
وهكذا تتشكّل السورة من مجموعة منسجمة منطقية وعاطفية تنشدّ إليها قلوب السامعين.
وتسمية هذه السورة بـ «الطو» تناسبًا لما ورد في الآية الاُولى من ذكر كلمة الطور فيها.
فضيلة تلاوة هذه السورة:
ورد عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «من قرأ سورة الطور كان حقًّا على الله أن يؤمنه من عذابه وأن ينعّمه في جنّته» (1) .
وورد في حديث آخر عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنّه قال: «من قرأ سورة الطور جمع الله له خير الدنيا والآخرة» (2) !
وواضح أنّ كلّ هذا الأجر والثواب العظيم في الدنيا والآخرة هو لاُولئك الذين يجعلون هذه التلاوة وسيلة للتفكّر والتفكّر بدوره وسيلة للعمل.
1 ـ مجمع البيان، ج9، ص162 ـ تفسير البرهان، ص240.
2 ـ المصدر السابق.