فهرس الكتاب

الصفحة 9430 من 11256

الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -163-

2 ـ الخائضون في الأباطيل!.

بالرغم من أنّ كلام القرآن في الآيات الآنفة كان يدور حول المشركين في عصر النّبي محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، إلاّ أنّ هذه الآيات دون شكّ عامّة، فهي تشمل جميع المكذّبين حتّى الفلاسفة الماديين الخائضين في حفنة من الخيالات والأفكار الناقصة، ويتّخذون حقائق عالم الوجود لعبًا وهزوًا، ولا يعتدون إلاّ بما يقرّ به عقلهم القاصر، فهم ينتظرون أن يروا كلّ شيء في مختبراتهم وتحت المجهر حتّى ذات الله المقدّسة ـ تعالى عن ذلك علوًّا كبيرًا ـ وإلاّ فلا يؤمنون بوجوده أبدًا.

هؤلاء أيضًا مصداق للذين هم (في خوض يلعبون) وهم غارقون في أمواج من الخيالات والتصوّرات الباطلة.

إنّ عقل الإنسان مهما بلغ فهو قبال نور الوحي كالشمعة أمام نور الشمس المضيئة في العالم، فهذه الشمعة تساعد الإنسان أن يخرج من محيط المادّة المظلم وأن يفتح الأبواب نحو ما وراء الطبيعة، وأن يحلق في كلّ جهة بنور الوحي ليرى العالم الواسع ويتعرّف على مجهولاته وخفاياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت