فهرس الكتاب

الصفحة 9502 من 11256

الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -228-

لجميع هذه الاُمور.

وكما ذكرنا آنفًا فإنّ الجنّة والنار اللتين رآهما النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في معراجه والأشخاص الذين كانوا منعّمين أو معذّبين فيهما لم تكونا جنّة القيامة ونارها، بل هما جنّة البرزخ وناره، لأنّه كما أشرنا سابقًا طبقًا لآيات القرآن فإنّ الجنّة والنار تكونان بعد يوم القيامة والفراغ من الحساب معدّتين للمتّقين والمسيئين.

وأخيرًا وصل النّبي إلى السماء السابعة ورأى حجُبًا من النور هناك حيث «سدرة المنتهى» و «جنّة المأوى» وبلغ النّبي هناك وفي العالم النوراني أوج الشهود الباطني والقرب إلى الله قاب قوسين أو أدنى ... وخاطبه الله هناك وأوحى إليه تعاليم مهمّة وأحاديث كثيرة نراها اليوم في الرّوايات الإسلامية تحت عنوان الأحاديث القدسيّة، وسنعرض قسمًا منها بإذن الله في الفصل المقبل.

الطريف هنا هو أنّ الرّوايات الكثيرة تصرّح بأنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رأى أخاه وابن عمّه عليًا في مراحل مختلفة من معراجه بصورة مفاجئة، وما نجده من التعابير في هذه الرّوايات كاشف عن مدى مقام علي وفضله بعد النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .

وعلى الرغم من كثرة الرّوايات في شأن المعراج فهناك تعابير مغلقة ذات أسرار ليس من الهيّن كشف محتواها وهي كما يصطلح عليها من الرّوايات المتشابهة .. أي الرّوايات التي ينبغي إحالة تفسيرها على أهل بيت العصمة!

(لمزيد الإطلاع تراجع الرّوايات في هذا الصدد بالجزء 18 من بحار الأنوار من الصفحة 282 إلى 410) .

وقد ذكرت كتب أهل السنّة روايات المعراج بشكل موسّع بحيث نقل ثلاثون راوية من رواتهم حديث المعراج (1) .

وهنا ينقدح السؤال التالي وهو: كيف تمّ كلّ هذا السفر الطويل وهذه

1 ـ تفسير الميزان، ج13، ص29 (ذيل الآيات الاُولى من سورة الإسراء بحث روائي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت