فهرس الكتاب

الصفحة 9578 من 11256

الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -299-

د ـ إنّ الحوادث السماوية التي تلفت إنتباه الناس تكون غالبًا مصحوبة بصوت أو عتمة كما في الصاعقة التي تقترن بصوت شديد أو الخسوف والكسوف الكليين الذي يقترن كلّ منها بإنعدام الضوء تقريبًا ولمدّة طويلة.

لذلك فإنّ الحالات التي يكون فيها الخسوف جزئيًا أو خفيفًا نلاحظ أنّ الغالبية من الناس لم تحط به علمًا، اللهمّ إلاّ عن طريق التنبيه المسبق عنه من قبل المنجّمين، بل يحدث أحيانًا خسوف كلّي وقسم كبير من الناس لا يعلمون به.

لذا فإنّ علماء الفلك الذين يقومون برصد الكواكب أو الأشخاص الذين يتّفق وقوع نظرهم في السماء وقت الحادث هم الذين يطّلعون على هذا الأمر ويخبرون الآخرين به.

وبناءً على هذا ونظرًا لقصر مدّة المعجزة (شقّ القمر) فلن يكون بالمقدور أن تلفت الأنظار إليها على الصعيد العالمي، خصوصًا وأنّ غالبية الناس في ذلك الوقت لم تكن مهتّمة بمتابعة الأجرام السماوية.

هـ ـ وبالإضافة إلى ذلك فإنّ الوسائل المستخدمة في تثبيت نشر الحوادث التأريخية في ذلك الوقت، ومحدودية الطبقة المتعلّمة، وكذلك طبيعة الكتب الخطيّة التي لم تكن بصورة كافية كما هو الحال في هذا العصر حيث تنشر الحوادث المهمّة بسرعة فائقة بمختلف الوسائل الإعلامية في كلّ أنحاء العالم عن طريق الإذاعة والتلفزيون والصحف ... كلّ هذه الاُمور لابدّ من أخذها بنظر الإعتبار في محدودية الإطلاع على حادثة (شقّ القمر) .

ومع ملاحظة هذا الأمر والاُمور الاُخرى السابقة فلا عجب أبدًا من عدم تثبيت هذه الحادثة في التواريخ غير الإسلامية، ولا يمكن إعتبار ذلك دليلا على نفيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت