فهرس الكتاب

الصفحة 9640 من 11256

الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -361-

فضيلة تلاوة سورة الرحمن:

إنّ اتّصاف هذه السورة بما يثير الإحساس بالشكر على أفضل صورة، وكذلك توضيح وبيان النعم الإلهية (المادية والمعنوية) فيها والتي تزيد من شوق الطاعة والعبادة في قلوب المؤمنين كلّ ذلك أدّى إلى ورود روايات كثيرة في فضل تلاوة هذه السورة تلك التلاوة التي ينبغي أن تنفذ إلى أعماق النفس الإنسانية وتحركها باتّجاه الطاعات وبعيدًا عن لقلقة اللسان.

ومن جملة ما نقرأ حديث الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث يقول: «من قرأ سورة الرحمن رحم الله ضعفه، وأدّى شكره، وأنعم الله عليه» (1) .

وعن أبي عبدالله الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «لا تَدعوا قراءة سورة الرحمن والقيام بها، فإنّها لا تقرّ في قلوب المنافقين، ويأتي بها ربّها يوم القيامة في صورة آدمي في أحسن صورة، وأطيب ريح حتّى يقف من الله موقفًا لا يكون أحد أقرب إلى الله منها فيقول لها: من الذي كان يقوم بك في الحياة الدنيا ويدمن قراءتك؟ فيقول: ياربّ فلان وفلان، فتبيض وجوههم. فيقول لهم: اشفعوا فيمن أحببتم فيشفعون حتّى لا يبقى لهم غاية ولا أحد يشفعون له، فيقول لهم: ادخلوا الجنّة واسكنوا فيها حيث شئتم» (2) .

وفي حديث آخر عن أبي عبدالله الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «من قرأ سورة الرحمن فقال عند كلّ: (فبأي آلاء ربّكما تكذّبان) : لا شيء من آلائك ربّي اُكذّب، فإن قرأها ليلا ثمّ مات مات شهيدًا، وإن قرأها نهارًا فمات مات شهيدًا» (3) .

1 ـ نور الثقلين، ج5، ص187.

2 ـ بحار الأنوار، ج92، ص306.

3 ـ المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت