فهرس الكتاب

الصفحة 9667 من 11256

الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -388-

يبغيان) .

المقصود من البحرين هما الماء العذب والماء المالح، وذلك بالإستدلال بقوله تعالى: (وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح اُجاج وجعل بينهما برزخًا وحجرًا محجورًا) . (1)

والتساؤل هنا عن مكان هذين البحرين اللذين لا يمتزجان مع بعضهما، وما هو البرزخ الموجود بينهما؟ هناك كلام كثير بين المفسّرين حول هذه المسألة، إلاّ أنّ بعض التّفسيرات تدلّل على عدم إطّلاعهم على أوضاع البحار في ذلك الزمان، منها أنّهم ذكروا أنّ المقصود من البحرين هما (بحر فارس وبحر الروم) في الوقت الذي نعلم أنّ ماء هذين البحرين مالح، ولا يوجد بينهما برزخ.

أو قولهم: إنّ المقصود بذلك هو بحر السماء وبحر الأرض، والذي يكون الأوّل عذبًا والثاني مالحًا، في الوقت الذي نعلم أيضًا بعدم وجود بحر في السماء بإستثناء الغيوم والبخار التي يتبخّر من المحيطات.

وقالوا أيضًا: إنّ المقصود من البحر العذب هو المياه التي تحت الأرض والتي لا تختلط مع مياه البحار، والبرزخ الموجود بينهما هي جدران هذه الآبار.

في الوقت الذي نعلم أيضًا أنّ الماء الموجود تحت الأرض أقلّ من أن يشكل بحرًا.

نعم إنّ جزئيات الماء المخفية بين طبقات التراب والرمل تتجمّع تدريجيًّا، وتخرج عندما يحفر بئر في نقطة معيّنة. وهي كميّة محدودة بالإضافة إلى عدم وجود اللؤلؤ والمرجان فيها.

إذًا ما هو المقصود من هذين البحرين؟

لقد أشرنا سابقًا إلى هذه الحقيقة في تفسير سورة الفرقان، وهي أنّ الأنهار

1 ـ الفرقان، 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت