فهرس الكتاب

الصفحة 9684 من 11256

الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -405-

وممّا يجدر ذكره أنّ الحركة الجوهرية لا ترتبط بمسألة الحركة في داخل الذرّة لأنّها حركة وضعية وعرضية، أمّا الحركة في الجوهر فلها مفهوم عميق جدًّا تشمل الذات والجوهر.

والعجيب هنا أنّ المتحرّك هو نفس الحركة.

ولإثبات هذا المقصود فإنّهم يستدلّون بدلائل عديدة لا مجال لذكرها هنا، إلاّ أنّه لا بأس بالإشارة إلى نتيجة هذا الرأي الفلسفي وهو أنّه ممّا لا شكّ فيه أنّ إدراكنا لمسألة معرفة الله أوضح من أي زمان، لأنّ الخلق والخلقة لم تكن في بداية الخلق فحسب، بل إنّها في كلّ ساعة وكلّ لحظة، وإنّ الله سبحانه مستمر في خلقه، ونحن مرتبطون به دائمًا ومستفيضون من فيض ذاته وهذا معنى (كلّ يوم هو في شأن) .

ومن الطبيعي أن لا مانع من أن يكون هذا المفهوم جزءًا من المفهوم الواسع للآية الكريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت