فهرس الكتاب

الصفحة 9708 من 11256

الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -429-

والإنشراح، لهذا فقد إستعمل لهذا المعنى.

ويضيف سبحانه مرّة اُخرى: (فبأي آلاء ربّكما تكذّبان) .

وفي الآية اللاحقة يصف الجنّة وصفًا إضافيًا حيث يقول سبحانه: (فيهما عينان نضّاختان) .

«نضّاختان» من مادّة (نضخ) بمعنى فوران الماء.

ومرّة اُخرى يسأل سبحانه عن الإنس والجنّ سؤالا إستنكاريًا فيقول: (فبأي آلاء ربّكما تكذّبان) .

وتتحدّث الآية التالية حول فاكهة هاتين الجنّتين حيث تقول: (فيهما فاكهة ونخل ورمّان) .

لا شكّ أنّ للفاكهة مفهومًا واسعًا يشمل جميع أنواعها، إلاّ أنّ التمر والرمّان خصّا بالذكر هنا لأهميّتهما الخاصّة، لا كما يذهب بعض المفسّرين إلى أنّ ذكرهما هو لأنّهما لا يدخلان ضمن مفهوم الفاكهة، إذ أنّ هذا التصوّر خاطىء، لأنّ علماء اللغة أنكروا ذلك، بالإضافة إلى أنّ عطف الخاصّ على العام في الموارد التي لها إمتيازات أمر معمول به وطبيعي. قال تعالى: (من كان عدوًّا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإنّ الله عدو للكافرين) . (1)

وهنا جاءت عبارة (جبريل وميكال) وهما من الملائكة العظام بعد ذكر لفظ الملائكة بصورة عامّة.

ويكرّر سبحانه السؤال مرّة اُخرى: (فبأي آلاء ربّكما تكذّبان) .

1 ـ البقرة، 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت