الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة -36-
مُدّ (1) أحدكم ولا نصفيه، ألا إنّ هذا فصل ما بيننا وبين النساء لا يتسوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل» (2) .
والنقطة التالية جديرة بالملاحظة أيضًا وهي: أنّ الإقراض لله تعالى هو كلّ إنفاق في سبيله، وأحد مصاديقه المهمّة الدعم الذي يقدّم للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وأئمّة المسلمين من بعده، كي يستعمل في الموارد اللازمة لإدارة الحكومة الإسلامية.
لذا نقل في الكافي رواية عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «إنّ الله لم يسأل خلقه ممّا في أيديهم قرضًا من حاجة به إلى ذلك، وما كان لله من حقّ فإنّما هو لوليّه» (3) .
وجاء في حديث آخر عن الإمام الكاظم (عليه السلام) حول نهاية الآية مورد البحث: ( من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا ...) أنّه قال: «نزلت في صلة الإمام» (4) .
1 ـ الظاهر أنّ المقصود من (المدّ الواحد من الطعام) هو أقلّ من الكيلو.
2 ـ الدرّ المنثور، ج6، ص172.
3 ـ تفسير الصافي، ص522.
4 ـ تفسير الصافي، ص522.