الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة -59-
يستعجلون في أمر الجهاد ونيل الشهادة .. حيث قال: «لا تستعجلوا ما لم يعجله الله لكم، فإنّه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حقّ ربّه وحقّ رسوله وأهل بيته مات شهيدًا» (1) .
2 ـ الحياة الدنيا .. لهو ولعب
يصف القرآن الكريم ـ أحيانًا ـ الحياة الدنيا بأنّها لهو ولعب، كما في قوله تعالى: ( وما الحياة الدنيا إلاّ لعب ولهو) (2) .
ويصفها أحيانًا باللهو واللعب والزينة والتفاخر والتكاثر، كما في الآيات مورد البحث.
ويصفها أحيانًا بأنّها (متاع الغرور) كما في قوله تعالى ( وما الحياة الدنيا إلاّ متاع الغرور) (3) .
ويصفها أحيانًا بأنّها (متاع قليل) كما جاء في: (الآية 77 من سورة النساء) .
وأحيانًا يصفها بأنّها عارض ظاهري سريع الزوال. «النساء» / 94.
ومجموع هذه التعبيرات والآيات القرآنية توضّح لنا وجهة نظر الإسلام حول الحياة المادية ونعمها، حيث إنّه يعطيها القيمة المحدودة التي تتناسب مع شأنها، ويعتبر الميل إليها والإنشداد لها ناشئًا من توجّه غير هادف (لعب) و (لهو) وتجمّل و (زينة) وحبّ المقام والرئاسة والأفضلية على الآخرين (تفاخر) والحرص وطلب المال والأولاد بكثرة (التكاثر) ويعتبر التعلّق بها مصدرًا للذنوب والآثام والمظالم.
أمّا إذا تحوّلت النظرة إلى هذه النعم الإلهيّة، وأصبحت سلّمًا للوصول إلى
1 ـ نهج البلاغة، خطبة190.
2 ـ الأنعام، الآية 32.
3 ـ آل عمران، الآية 185.