فهرس الكتاب

الصفحة 9898 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة -110-

لها.

وقد أدان الإسلام هذا التصرّف وشرّع له حكم الكفّارة.

وبناءً على هذا فكلّما جعل الرجل على زوجته ظهارًا فإنّ الزوجة تستطيع أن تراجع الحاكم الشرعي وتلزمه، إمّا أن يطلّقها بصورة شرعية، أو يرجعها إلى حالتها الزوجية السابقة، بعد دفعه للكفّارة بالصورة التي مرّت بنا سابقًا، وهي إمّا تحرير رقبة في حالة القدرة، أو صوم شهرين متتابعين في حالة الإستطاعة، وإلاّ فإطعام ستّين مسكينًا، وهذا يعني أنّ خصال الكفّارة ليست مخيّرة، بل مرتّبة.

2 ـ الظهار من كبائر الذنوب

لحن الآيات أعلاه شاهد معبّر عن هذا المضمون، والبعض يعتبرونه من الصغائر ومورد عفو، إلاّ أنّها نظرة خاطئة.

3 ـ إذا كان الشخص غير قادر على أداء الكفّارة بمختلف صورها، فهل يستطيع أن يرجع إلى حياته الزوجية السابقة بالتوبة والإستغفار فقط؟

هنالك وجهات نظر مختلفة بين الفقهاء حول هذه المسألة، فقسم منهم ـ بالإستناد على الحديث المنقول عن الإمام الصادق (عليه السلام) (1) ـ يعتقد أنّ التوبة والإستغفار تكفي في الكفّارات ـ عند عدم القدرة ـ إلاّ في كفّارة الظهار حيث لا تكفي التوبة وتجب الكفّارة.

في حين يرى البعض الآخر أنّ الإستغفار والتوبة تعوضان عن الكفّارة، ودليلهم هو الرواية الاُخرى التي نقلت عن الإمام الصادق (عليه السلام) في هذا المجال (2) .

ويعتقد آخرون بوجوب صوم ثمانية عشر يومًا في هذه الصورة (3) .

1 ـ وسائل الشيعة، ج15، ص544، (حديث1 باب6) .

2 ـ وسائل الشيعة، ج15، ص555، حديث4.

3 ـ كنز العرفان، ج2، ص292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت