فهرس الكتاب

الصفحة 10119 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 339

والاجتماع إليها فريضة مع الإمام ، فإن ترك رجل من غير علة ثلاث جمع فقد ترك

ثلاث فرائض ولا يدع ثلاث فرائض من غير علة إلا منافق" ( 1 ) ."

وفي حديث آخر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :"من أتى الجمعة إيمانا واحتسابا"

استأنف العمل" ( 2 ) . أي استغفر ذنوبه ويبدأ العمل من جديد ."

والروايات كثيرة في هذا المجال ولا يتسع المجال لذكرها جميعا ، لذا نحاول

أن ننهي هذا البحث بحديث آخر ، حيث جاء رجل إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال:

يا رسول الله ، إني تهيأت عدة مرات للحج ولكني لم أوفق . قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :"عليك"

بالجمعة فإنها حج المساكين" ( 3 ) . وفي ذلك إشارة إلى أن ما يتضمنه هذا المؤتمر"

الإسلامي الكبير ( أي الحج ) من بركات ، موجودة في إجتماع صلاة الجمعة .

ومن الملفت للنظر أنه قد ورد ذم شديد لتارك صلاة الجمعة ، حتى عد

التاركون للجمعة في صف المنافقين عندما تكون صلاة الجمعة واجبا عينيا ( أي

في زمن حضور الإمام المعصوم ( عليه السلام ) ) وأما في زمن الغيبة - وبناءا على أنه واجب

مخير بين صلاة الجمعة وصلاة الظهر - فإنه لا يكون مشمولا بهذا الذم والتقريع

رغم عظمة صلاة الجمعة وأهميتها في هذا الوقت أيضا( للتوسع في ذلك يجب

الرجوع إلى الكتب الفقهية ).

3 3 - فلسفة صلاة الجمعة العبادية والسياسية

إن صلاة الجمعة - قبل كل شئ - عبادة جماعية ولها أثر العبادات عموما ،

حيث تطهر الروح والقلب من الذنوب ، وتزيل صدأ المعاصي عن القلوب ، خاصة

وأنها تكون دائما مسبوقة بخطبتين تشتملان على أنواع المواعظ والحكم ، والحث

1 -وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 4 ، حديث 8 .

2 -وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 5 ، حديث 10 .

3 -وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 5 ، حديث 17 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت