الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 340
على التقوى وخوف الله .
أما من الناحية السياسية والاجتماعية فهي أكبر مؤتمر أسبوعي عظيم بعد
مؤتمر الحج السنوي ، لهذا نجد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول في الرواية التي نقلناها سابقا
من أن الجمعة حج من لا يملك القدرة على المشاركة في الحج .
ويعطي الإسلام في الحقيقة أهمية خاصة لثلاثة مؤتمرات كبيرة:
التجمعات التي تتم يوميا لصلاة الجماعة .
التجمع الأسبوعي الأوسع في صلاة الجمعة .
ومؤتمر الحج الذي يعقد في كل سنة مرة .
ودور صلاة الجمعة مهم جدا خاصة وأن من واجبات الخطيب هو التحدث
في الخطبتين عن المسائل السياسية والاجتماعية والاقتصادية وبذلك سيكون
هذا التجمع العظيم والمهيب منشأ للبركات والنعم التالية:
أ - توعية الناس على المعارف الإسلامية والأحداث السياسية والاجتماعية
المهمة .
ب - توثيق الاتحاد والانسجام بين المسلمين أكثر لإخافة الأعداء .
ج - تجديد الروح الدينية وتصعيد معنويات المسلمين .
د - إيجاد التعاون لحل المشكلات العامة التي تواجه المسلمين .
ولهذا فإن أعداء الإسلام يخافون دائما من صلاة الجمعة الجامعة للشرائط .
ولهذا أيضا - كانت صلاة الجمعة مصدر قوة سياسية في أيدي حكومات
العدل كحكومة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي استثمرها أحسن استثمار لخدمة الإسلام ،
وكذلك كانت مصدر قوة أيضا لحكومات الجور كدولة بني أمية الذين استغلوها
لتحكيم قدرتهم وسيطرتهم وإضلال الناس .
وعلى مدى التأريخ نلاحظ أن أي محاولة للتمرد على النظام تبدأ أولا
بالامتناع عن صلاة الجمعة خلف الإمام المنصوب من قبل الحاكم ، فقد جاء في