الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 366
المجتمع ، وذلك لكونهم يعيشون داخل المجتمعات ، وعلى اطلاع بكافة الأسرار .
2 -لا يمكن التعرف عليهم بسهولة ، ويظهرون من الحب والصداقة بحيث لا
يستطيع الإنسان أن يرى ما خلفها من البغض والأحقاد .
3 -عدم افتضاح وجوههم الحقيقة للناس ، الأمر الذي يجعل مواجهتهم
بشكل مباشر عملا صعبا .
4 -امتلاكهم ارتباطات عديدة بالمؤمنين ( ارتباطات سببية ونسبية وغيرها ) .
5 -يطعنون المجتمع بشكل مباغت ومن الخلف .
كل ذلك وغيره يجعل الخسائر التي تلحق بالمجتمع الإسلامي بسببهم كثيرة
إلى الحد الذي لا يمكن تلافيها أحيانا . لهذا ينبغي وضع خطط حكيمة ودقيقة لدفع
شرهم ، وإنقاذ الأمة من أحقادهم .
جاء في حديث عن الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :"إني لا أخاف على أمتي مؤمنا ولا"
مشركا ، أما المؤمن فيمنعه الله بإيمانه ، وأما المشرك فيخزيه الله بشركه ، ولكني
أخاف عليكم كل منافق عالم اللسان ، يقول ما تعرفون ويفعل ما تنكرون" ( 1 ) ."
مرت بحوث مفصلة حول المنافقين في التفسير الأمثل ذيل الآيات 8 - 16 -
سورة البقرة .
وذيل الآيات 60 إلى 85 سورة التوبة .
وذيل الآيات 12 - 17 سورة الأحزاب .
وذيل الآية 43 - 45 سورة التوبة .
والخلاصة أن القرآن الكريم اهتم بهذه المجموعة اهتماما خاصا أكثر من
اهتمامه بأية فئة أخرى .
1 -سفينة البحار ، ج 2 ، ص 606 .