فهرس الكتاب

الصفحة 10178 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 403

وهنا يؤكد أن الطلاق يجب أن يكون مع بداية العدة ، وهذا يتحقق فقط - في

حالة الطهارة وعدم المقاربة ، فإذا وقع الطلاق في حالة الحيض فإن بداية زمان

العدة ينفصل عن بداية الطلاق ، وبداية العدة ستكون بعد الطهارة .

وإذا كانت في حالة طهر وقد جامعها زوجها ، فإن الطلاق لا يتحقق أيضا ،

لأن مثل هذه الطهارة - بسبب المقاربة - لا يمكن أن تكون دليلا على عدم وجود

نطفة في الرحم .

على كل حال هذا هو أول شرط للطلاق .

جاء في روايات عديدة عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال:"مر فليراجعها ، ثم"

ليتركها حتى تطهر ، ثم تحيض ، ثم تطهر . ثم ، إن شاء أمسك بعد ، وإن شاء طلق قبل

أن يمس ، فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها النساء" ( 1 ) ."

وجاء نفس هذا المعنى في روايات عديدة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، حتى أنها

ذكرت على أنها تفسير للآية ( 2 ) .

ثم يذكر الحكم الثاني وهو حساب العدة ، حيث يقول تعالى: وأحصوا

العدة .

"أحصوا"من مادة"الإحصاء"بمعنى الحساب ، وهي في الأصل مأخوذة من

"حصى"بمعناها المعروف ، لأن كثيرا من الناس كانوا يلجأون في حساب

المسائل المختلفة إلى طريقة عد"الحصى"لعدم استطاعتهم القراءة والكتابة .

والجدير بالملاحظة هنا أن المخاطب في"حساب العدة"هم الرجال وليس

النساء ، وذلك لوقوع مسؤولية"النفقة والسكن"على عاتق الرجال ، كما أن"حق"

الرجوع"عن الطلاق يعود إليهم وليس إلى النساء ، وإلا فهن ملزمات أيضا في"

إحصاء العدة لتعيين تكليفهن .

1 -كتاب الطلاق عن صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 1093 فما بعد .

2 -وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 348"باب كيفية طلاق العدة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت