فهرس الكتاب

الصفحة 10184 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 409

الصلح العائلية في ذيل الآية 35 سورة النساء ) .

وفي نفس الوقت نجد أن الإسلام شجع كل ما من شأنه تقوية الأواصر العائلية

وتقويتها ، وشجب كل محاولة لإضعافها وتفكيكها .

3 2 - أسباب الطلاق:

لا يختلف الطلاق عن الظواهر الاجتماعية الأخرى التي تمد جذورها في

المجتمع وتشارك في تكوينها أسباب وأمور عديدة متشابكة . وعملية منعها

والوقوف بوجهها تبقى بدون جدوى ما لم يتم النظر إليها بشكل دقيق يتناول

جميع العوامل التي تقف وراءها ، وهي كثيرة جدا منها:

أ - التوقعات والآمال المفرطة التي يبنيها كل واحد منهما على الطرف الثاني ،

فلو أنهما جعلا توقعهما في دائرة محدودة ومعقولة وتجنبا التوغل في عالم

الخيال ، وأدرك كل واحد منهما الطرف الآخر جيدا ، وحصر التوقع في المجالات

الممكنة ، فحينئذ يمكن الحيلولة دون وقوع الكثير من حالات الطلاق .

ب - استحكام روح طلب الماديات ووسائل الرفاه المختلفة يجعل الإنسان -

وخاصة النساء - في حالة عدم قناعة مستمرة ، مما يسهل حصول عملية الطلاق

والانفصال عند مواجهة أبسط الحوادث تحت ذرائع وحجج متنوعة .

ج - تدخلات الأقرباء في الشؤون الخاصة للزوجين ، وخاصة تلك

التدخلات في موارد الاختلافات بين الزوجين . ويعد ذلك من العوامل المهمة التي

تساعد على الطلاق .

ونلاحظ من خلال التجربة أن خلافات الزوجين إذا ما تركت لشأنها دون

تدخل من الأقارب فسوف تتلاشي وتنطفئ شيئا فشيئا . أما إذا تم دخول طرف

من الأقارب والمتعلقين دخولا متحيزا متعصبا ، فإنه سيؤدي إلى إشعال هذه

الخلافات وتعقيدها أكثر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت