فهرس الكتاب

الصفحة 10183 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 408

يبدأون يفكرون بالزواج مرة أخرى ، وقد يضطر هؤلاء إلى الزواج رغم عدم

قناعاتهم ، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان السعادة والراحة إلى الأبد . خصوصا مع

وجود أطفال من الزواج الأول .

3 -مشاكل الأطفال: وهذه أهم المشاكل حيث يحرم الأطفال من حنان

ورعاية الام ، ويعيشون في كنف زوجة أبيهم التي لا تنظر إلى هؤلاء الأطفال أو

تعاملهم كما تعامل أطفالها الحقيقيين . وبهذا سيعيش الأبناء فراغا عاطفيا من هذا

الجانب لا يعوضه شئ .

وتتكرر نفس الصورة فيما إذا حملت المرأة أطفالها معها إلى الزوج الجديد ،

فإن هذا الزوج الجديد لا يحل غالبا محل الأب الحقيقي .

وهذا لا يعني أنه لا يوجد نساء أو رجال يمتلكون المحبة والشفقة التي

تمتلكها الأمهات أو الآباء تجاه أطفالهم ، ولكن مثل هؤلاء الناس قليلون في

المجتمع ويندر الحصول عليهم .

وبناء على ذلك سيعيش هؤلاء الأطفال المحرومون من حب الام والأب

عقدا معينة على الصعيد الروحي والعاطفي ، وربما يؤدي إلى فقدانهم السلامة

الروحية . ولهذا سيعاني المجتمع بأجمعه - وليس العائلة فقط - من هؤلاء الأطفال

الذين قد يشكلون في بعض الأحيان ظاهرة خطيرة عندما يعيشون حالة النقص

وحب الانتقام من المجتمع .

وعندما وضع الإسلام كل تلك الموانع والصعوبات بوجه الطلاق ، فإنما أراد

أن يجنب المجتمع الإسلامي الوقوع بتلك المشاكل . ولهذا السبب أيضا نلاحظ

القرآن الكريم قد حث بشكل صريح كلا من الرجل والمرأة على أن يتجها إلى

العائلة والأقرباء لحل الاختلاف والمشاكل التي قد تنشأ بينهما ، عن طريق تشكيل

محكمة صلح عائلية تعرض عليها الاختلافات والنزاعات بدل عرضها على

المحاكم الشرعية وحصول الطلاق والانفصال . ( وضحنا هذا الأمر - أي محكمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت