الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 408
يبدأون يفكرون بالزواج مرة أخرى ، وقد يضطر هؤلاء إلى الزواج رغم عدم
قناعاتهم ، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان السعادة والراحة إلى الأبد . خصوصا مع
وجود أطفال من الزواج الأول .
3 -مشاكل الأطفال: وهذه أهم المشاكل حيث يحرم الأطفال من حنان
ورعاية الام ، ويعيشون في كنف زوجة أبيهم التي لا تنظر إلى هؤلاء الأطفال أو
تعاملهم كما تعامل أطفالها الحقيقيين . وبهذا سيعيش الأبناء فراغا عاطفيا من هذا
الجانب لا يعوضه شئ .
وتتكرر نفس الصورة فيما إذا حملت المرأة أطفالها معها إلى الزوج الجديد ،
فإن هذا الزوج الجديد لا يحل غالبا محل الأب الحقيقي .
وهذا لا يعني أنه لا يوجد نساء أو رجال يمتلكون المحبة والشفقة التي
تمتلكها الأمهات أو الآباء تجاه أطفالهم ، ولكن مثل هؤلاء الناس قليلون في
المجتمع ويندر الحصول عليهم .
وبناء على ذلك سيعيش هؤلاء الأطفال المحرومون من حب الام والأب
عقدا معينة على الصعيد الروحي والعاطفي ، وربما يؤدي إلى فقدانهم السلامة
الروحية . ولهذا سيعاني المجتمع بأجمعه - وليس العائلة فقط - من هؤلاء الأطفال
الذين قد يشكلون في بعض الأحيان ظاهرة خطيرة عندما يعيشون حالة النقص
وحب الانتقام من المجتمع .
وعندما وضع الإسلام كل تلك الموانع والصعوبات بوجه الطلاق ، فإنما أراد
أن يجنب المجتمع الإسلامي الوقوع بتلك المشاكل . ولهذا السبب أيضا نلاحظ
القرآن الكريم قد حث بشكل صريح كلا من الرجل والمرأة على أن يتجها إلى
العائلة والأقرباء لحل الاختلاف والمشاكل التي قد تنشأ بينهما ، عن طريق تشكيل
محكمة صلح عائلية تعرض عليها الاختلافات والنزاعات بدل عرضها على
المحاكم الشرعية وحصول الطلاق والانفصال . ( وضحنا هذا الأمر - أي محكمة