فهرس الكتاب

الصفحة 10182 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 407

وجه من الوجوه ، ولكن ينبغي أن لا يصار إليها إلا في الحالات التي يتعذر فيها

مواصلة العلاقة الزوجية والحياة المشتركة .

ولهذا نجد أن الطلاق قد ذم في روايات إسلامية عديدة ، وذكر على أنه

( أبغض الحلال إلى الله ) .

ففي رواية عن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال:"ما من شئ أبغض إلى الله"

عز وجل من بيت يخرب في الإسلام بالفرقة ، يعني الطلاق" ( 1 ) ."

وفي حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :"ما من شئ مما أحله الله أبغض"

إليه من الطلاق" ( 2 ) ."

وفي آخر عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :"تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز منه"

العرش" ( 3 ) ."

وكيف لا يكون كذلك ؟ ! والطلاق هو السبب وراء مآس عديدة تحل بالعوائل

والرجال والنساء ، وأكثر منهم بالأطفال والأولاد ، ويمكن تقسيم تلك المآسي إلى

ثلاثة أقسام:

1 -المشاكل العاطفية: مما لا شك فيه أن انتهاء العلاقة الزوجية بالطلاق

والفراق ، بعد حياة مشتركة عاشها الزوج والزوجة معا ، ستترك آثارا سيئة على

الصعيد العاطفي على كلا الطرفين . وإذا أقدم أحدهما على الزواج مرة أخرى

فسيبقى ينظر بشئ من القلق والارتياب إلى الطرف الآخر ، وربما أعرض بعضهم

عن الزواج نهائيا تحت تأثير التجربة الأولى الفاشلة .

2 -المشاكل الاجتماعية: غالبا ما تحرم النساء المطلقات من الحصول على

الزوج المؤهل والكفوء مرة أخرى ، كما قد يواجه الرجال نفس المسألة حينما

1 -وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 266 ، حديث 1 .

2 -نفس المصدر ، حديث 5 .

3 -نفس المصدر ، حديث 7 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت