الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 407
وجه من الوجوه ، ولكن ينبغي أن لا يصار إليها إلا في الحالات التي يتعذر فيها
مواصلة العلاقة الزوجية والحياة المشتركة .
ولهذا نجد أن الطلاق قد ذم في روايات إسلامية عديدة ، وذكر على أنه
( أبغض الحلال إلى الله ) .
ففي رواية عن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال:"ما من شئ أبغض إلى الله"
عز وجل من بيت يخرب في الإسلام بالفرقة ، يعني الطلاق" ( 1 ) ."
وفي حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :"ما من شئ مما أحله الله أبغض"
إليه من الطلاق" ( 2 ) ."
وفي آخر عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :"تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز منه"
العرش" ( 3 ) ."
وكيف لا يكون كذلك ؟ ! والطلاق هو السبب وراء مآس عديدة تحل بالعوائل
والرجال والنساء ، وأكثر منهم بالأطفال والأولاد ، ويمكن تقسيم تلك المآسي إلى
ثلاثة أقسام:
1 -المشاكل العاطفية: مما لا شك فيه أن انتهاء العلاقة الزوجية بالطلاق
والفراق ، بعد حياة مشتركة عاشها الزوج والزوجة معا ، ستترك آثارا سيئة على
الصعيد العاطفي على كلا الطرفين . وإذا أقدم أحدهما على الزواج مرة أخرى
فسيبقى ينظر بشئ من القلق والارتياب إلى الطرف الآخر ، وربما أعرض بعضهم
عن الزواج نهائيا تحت تأثير التجربة الأولى الفاشلة .
2 -المشاكل الاجتماعية: غالبا ما تحرم النساء المطلقات من الحصول على
الزوج المؤهل والكفوء مرة أخرى ، كما قد يواجه الرجال نفس المسألة حينما
1 -وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 266 ، حديث 1 .
2 -نفس المصدر ، حديث 5 .
3 -نفس المصدر ، حديث 7 .