فهرس الكتاب

الصفحة 10197 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 422

حقهن الحمل ، لأنهن ذكرن في الآية معطوفات على النساء اليائسات ، ومعنى ذلك

أن حكمهن واحد ( 1 ) .

وأخيرا يؤكد مرة أخرى في نهاية الآية على التقوى حيث يقول تعالى:

ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا .

ييسر أموره ويسهلها في هذا العالم ، وكذلك في العالم الآخر ، بألطافه سواء

في هذه القضية أي قضية الطلاق أو في قضايا أخرى .

وللتأكيد على أحكام الطلاق والعدة فقد أضاف تعالى في الآية اللاحقة

قائلا: ذلك أمر الله أنزله إليكم .

ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا .

قال بعض المفسرين: إن المقصود من"السيئات"هنا"الذنوب الصغيرة"

والمقصود من"التقوى"اجتناب الذنوب الكبيرة .

وبناء على ذلك فإن تجنب الكبائر يؤدي إلى غفران الصغائر ، كما جاء في

الآية 31 من سورة النساء . ولازم هذا أن مخالفة الأحكام في هذا المجال - أي في

الطلاق والعدة - يعد من الذنوب الكبيرة ( 2 ) .

ورغم أن السيئات تطلق أحيانا على الذنوب الصغيرة ، كما ورد في آيات

عديدة من القرآن الكريم ، ولكنها تطلق في آيات أخرى على كل الذنوب أعم من

الصغيرة والكبيرة ، نقرأ في الآية 65 من سورة المائدة: ولو أن أهل الكتاب

آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم"وجاء ما يشابه هذا المعنى في آيات اخر".

ومن المسلم أن الإيمان والإسلام يؤديان إلى غفران الذنوب السابقة .

وتعطي الآية اللاحقة توضيحا أوسع وأشمل لحقوق المرأة بعد الطلاق ، من

حيث"السكن"و"النفقة"وأمور أخرى .

1 -قال الطبرسي في مجمع البيان: إن التقدير"واللائي لم يحضن إذا ارتبتم فعدتهن أيضا ثلاثة أشهر".

2 -الميزان ، ج 19 ، ص 367 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت