فهرس الكتاب

الصفحة 10198 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 423

يقول تعالى في سكن النساء المطلقات: أسكنوهن من حيث سكنتم من

وجدكم .

"وجد"على وزن ( حكم ) ، بمعنى القدرة والتمكن ، وذكر المفسرون تفاسير

أخرى ترجع في النتيجة إلى نفس المعنى ، إذ يقول الراغب في المفردات: إن

التعبير ب‍ من وجدكم يعني بما تستطيعون وبما تقدرون عليه ، وبمعنى اختاروا

مسكنا مناسبا قدر الإمكان للنساء المطلقات .

ومن الطبيعي أنه حينما يكون الإسكان على نفقة الزوج وفي عهدته ، فإن

الأمور الأخرى من الإنفاق ستقع هي الأخرى على عاتق الزوج ، والشاهد على

هذا المدعى ذيل الآية الذي يتحدث عن نفقة النساء الحوامل .

ثم يتطرق تعالى لذكر حكم آخر ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن .

حذار أن يغركم البعض ويزرع بينكم البغض والعداوة والنفور ، مما يؤدي إلى

إخراجكم عن جادة الحق ، فتحرمونهن حقوقهن الطبيعية في السكن والنفقة ،

وتجعلوهن تحت ضغوط لا يستطعن معها إلا الهرب وترك كل شئ .

يقول تعالى في ثالث حكم حول النساء الحوامل وإن كن أولات حمل

فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن .

فما دمن حاملات فهن في حالة عدة يستحقن النفقة والسكن على الزوج .

ويقول تعالى في الحكم الرابع حول حقوق النساء المرضعات فإن

أرضعن لكم فآتوهن أجورهن .

اجرة تتناسب مع مقدار وزمان الإرضاع ، وطبقا لما هو معروف وشائع عرفا .

ونظرا لأن الأطفال كثيرا ما يصبحون نقطة للنزاع والخلاف بين الزوج

والزوجة بعد الطلاق ، فقد أوضح القرآن في الحكم الخامس هذا الأمر بشكل

قاطع ولائق حيث قال: وأتمروا بينكم بمعروف وتشاوروا بينكم في مصير

الأولاد ومستقبلهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت