فهرس الكتاب

الصفحة 10210 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 435

ويمكن أن يكون المراد هنا من العدد"سبعة"المستفاد من تعبير ( مثلهن ) هو

الكثرة أيضا التي أشير بها إلى الكرات الأرضية العديدة الموجودة في العصر

الراهن ، حتى قال بعض علماء الفلك: إن عدد الكرات المشابهة للأرض التي تدور

حول الشموس يبلغ ثلاثة ملايين كرة كحد أدنى ( 1 ) .

ونظرا لقلة معلوماتنا حول ما وراء المنظومة الشمسية ، فإن تحديد عدد معين

حول هذا الموضوع يبقى أمرا صعبا . ولكن على أي حال فقد أكد علماء الفلك

الآخرون أن هناك ملايين الملايين من الكواكب التي وضعت في ظروف تشبه

ظروف الكرة الأرضية ، ضمن مجرة المجموعة الشمسية ، وهي تمثل مراكز للحياة

والعيش .

وربما ستكشف التطورات العلمية القادمة معلومات أوسع وأسرار أخرى

حول تفسير مثل هذه الآيات .

ثم يشير تعالى إلى إدارة هذا العالم الكبير وتدبيره بقوله جل شأنه يتنزل

الأمر بينهن .

وواضح أن المراد من"الأمر"هنا هو الأمر التكويني لله تعالى في خصوص

إدارة وتدبير هذا العالم الكبير ، فهو الهادي وهو المرشد وهو المبدع لهذا المسار

الدقيق المنظم ، والحقيقة أن هذه الآية تشبه الآية ( 4 ) من سورة السجدة حيث

تقول: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض .

على أي حال فإن هذا العالم سيفنى ويتلاشى إذا ما رفعت عنه يد التدبير

والهداية الإلهية لحظة واحدة .

وأخيرا يشير تعالى إلى الهدف من وراء هذا الخلق العظيم حيث يقول:

لتعلموا أن الله على كل شئ قدير وأن الله قد أحاط بكل شئ علما .

1 -تفسير"المراغي"، ج 28 ، ص 151 ، في حديث نقل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال:"لهذه النجوم التي في السماء"

مدائن مثل المدائن التي في الأرض . ( تفسير البرهان ، ج 4 ، ص 15 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت