فهرس الكتاب

الصفحة 10211 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 436

كم هو تعبير لطيف ، إذ يعتبر الهدف من هذا الخلق العظيم هو تعريف الإنسان

بصفات الله في علمه وقدرته ، وهما صفتان كافيتان لتربية الإنسان .

ومن ثم يجب أن يعلم الإنسان أن الله محيط بكل أسرار وجوده ، عالم بكل

أعماله ما ظهر منها وما بطن . ثم يجب أن يعلم الإنسان أن وعد الله في البعث

والمعاد والثواب والعقاب وحتمية انتصار المؤمنين ، كل ذلك غير قابل للتخلف

والتأخر .

نعم ، إن هذا الخالق العظيم الذي له هذه"القدرة والعلم"والذي يدير هذا

العالم بأجمعه ، لابد أن أحكامه على صعيد تنظيم علاقات البشر وقضايا الطلاق

وحقوق النساء ستكون بمنتهى الدقة والإتقان .

أوردنا بحثا مفصلا حول موضوع"الخلقة"في ذيل الآية ( 56 ) من سورة

الذاريات .

الجدير بالذكر أن هناك إشارات وردت في آيات عديدة من القرآن الكريم

تبين الهدف من خلق الإنسان أو الكون ، وقد تبدو مختلفة ، ولكن بالنظرة الدقيقة

نلاحظ أنها ترجع إلى حقيقة واحدة .

1 -في الآية ( 56 ) من سورة الذاريات يعتبر"العبادة"هي الهدف من خلق

الجن والإنس وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون .

2 -وفي الآية ( 7 ) من سورة هود يضع امتحان الإنسان وتمحيصه كهدف

لخلق السماوات والأرض: هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام

وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا .

3 -في الآية ( 119 ) من سورة هود يقول: إن الرحمة الإلهية هي الهدف

"ولذلك خلقهم".

4 -وفي الآية مورد البحث اعتبر العلم والمعرفة بصفات الله هي الهدف

". . . لتعلموا . .".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت