فهرس الكتاب

الصفحة 10219 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 446

القسم: قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ( 1 ) أي أعط كفارة القسم وتحرر منه .

ويذكر أن الترك إذا كان راجحا على العمل فيجب الالتزام بالقسم والحنث فيه

ذنب تترتب كفارة عليه ، أما في الموارد التي يكون فيها الترك شيئا مرجوحا مثل

"الآية مورد البحث"فإنه يجوز الحنث في القسم ، ولكن من الأفضل دفع كفارة

من أجل الحفاظ على حرمة القسم واحترامه ( 2 ) .

ثم يضيف: والله مولاكم وهو العليم الحكيم .

فقد أنجاكم من مثل هذه الأقسام ووضع لكم طريق التخلص منها طبقا لعلمه

وحكمته .

ويستفاد من بعض الروايات أن النبي أعتق رقبة بعد هذا القسم وحلل ما كان

قد حرمه بالقسم .

وفي الآية اللاحقة يتعرض لهذا الحادث بشكل أوسع: وإذ أسر النبي إلى

بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن

بعض .

ما هذا السر الذي أسره النبي لبعض زوجاته ثم لم يحفظنه ؟

طبقا لما أوردناه في أسباب النزول فإن هذا السر يتكون من أمرين:

الأول: تناول العسل عند زوجته ( زينب بنت جحش ) .

والثاني: تحريم العسل على نفسه في المستقبل .

أما الزوجة التي أذاعت السر ولم تحافظ عليه فهي"حفصة"حيث أنها نقلت

ذلك الحديث الذي سمعت به إلى عائشة .

1 -"الراغب"في"المفردات"، يقول: إذا جاءت كلمة"فرض"مع"على"فإنها تدل على الوجوب ، وأما إذا جاءت معها

"لام"فإنها تدل على عدم المنع وبهذا يكون الفرض في الآية السابقة هو السماح والإباحة وليس الوجوب .

وعبارة"تحلة"- مصدر من باب تفعيل - بمعنى إباحة والحلية ، أو بتعبير آخر العمل على فتح عقدة القسم ، وهو الكفارة .

2 -كفارة القسم حسب ما يستفاد من الآية ( 86 ) من سورة المائدة عبارة عن إطعام عشرة مساكين ، أو إكساؤهم ، أو

تحرير رقبة . وإن كان لا يقدر على شئ من ذلك فصيام ثلاثة أيام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت