فهرس الكتاب

الصفحة 10221 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 448

ثم يضيف تعالى: وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح

المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير .

ويتضح من هذا كم تركت هذه الحادثة من أثر مؤلم في قلب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )

وروحه العظيمة ، ورغم قدرة الرسول المتكاملة نشاهد أن الله يدافع عنه إذ يعلن

حماية جبرائيل والمؤمنين له .

ومن الجدير بالذكر أنه ورد في صحيح البخاري ( ما مضمونه ) عن ابن عباس

أنه قال: سألت عمر: من كانت المرأتان اللتان تظاهرتا على النبي من أزواجه ،

فقال: تلك حفصة وعائشة ، قال: فقلت والله إن كنت لأريد أن أسألك عن هذا قال:

فلا تفعل ما ظننت أن عندي من علم فاسألني فإن كان لي علم خبرتك به ، قال ثم

قال عمر: والله إن كن في الجاهلية ما تعد للنساء أمرا حتى أنزل الله فيهن ما أنزل

وقسم لهن ما قسم . ." ( 1 ) ."

وفي تفسير الدر المنثور ، ورد أيضا عن ابن عباس ضمن حديث مفصل أنه

قال: قال عمر:". . علمت بعد هذه الحادثة أن النبي اعتزل جميع النساء ، وأقام في"

"مشربة أم إبراهيم"، فأتيته وقلت: يا رسول الله هل طلقت نساءك ؟ قال: لا . قلت:

الله أكبر ، كنا معشر قريش نغلب النساء ، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم

نساؤهم ، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم ، فغضبت على امرأتي يوما فإذا هي

تراجعني فأنكرت أن تراجعني فقالت ما تنكر من ذلك فوالله إن أزواج النبي

ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل . . فقلت لابنتي حفصة لا تفعلي ذلك أبدا

1 -صحيح البخاري ، ج 6 ، ص 195 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت