الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 484
وهذا دليل واضح على أن القرآن الكريم صادر من مبدأ آخر ، وأن العلم
والمعارف الإنسانية كلما تقدمت فإنها تؤكد عظمة القرآن الكريم أكثر فأكثر .
فالكرة الأرضية التي نعيش عليها - مع كبر حجمها وسعتها - صغيرة في مقابل
مركز المنظومة الشمسية ( قرص الشمس ) ، بحيث أنها تساوى مليون ومائتي ألف
كرة أرضية مثل أرضنا .
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن منظومتنا الشمسية جزء من مجرة عظيمة ،
يطلق عليها اسم"درب التبانة" ( 1 ) .
وطبقا لحسابات العلماء الفلكيين فإنه يوجد في مجرتنا فقط
( 000 / 000 / 000 / 100 ) - مائة مليارد - نجمة ، حيث تكون الشمس ومع ما
عليها من عظمة إحدى نجومها المتوسطة .
ومن جهة ثالثة فإن في هذا العالم الواسع مجرات كثيرة إلى حد أنها تخرج
عن الحساب والعدد ، وكلما تطورت التلسكوبات الفلكية العظيمة تم كشف
مجرات أخرى عديدة .
فما أعظم قدرة هذا الرب الذي وضع هذه الأسرار الكبيرة مع ذلك النظام
الدقيق"العظمة لله الواحد القهار".
1 - ( المجرات ) هي: مجاميع من النجوم تعرف باسم ( مدن النجوم ) ، ومع أن بعضها قريب من البعض الآخر نسبيا ، إلا أن
الفاصلة بين بعضها والبعض الآخر تكون أحيانا ملايين السنين الضوئية .